الشيخ محمد الصادقي

38

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

كأصل لا ريب فيه . في كل أصل أو فرع عقائدي أو فقهي أو فلسفي أم ماذا ، نابع من ينابيع سوى القرآن أيّا كان ومن اي كان وأيّان ، لكي تكون الحوزة صادرة عن القرآن ، واردة موارده ، وإلا فهي ماردة غادرة ، ضالة ناكبة شاردة . ولقد ضاع القرآن بين حالة منعزلة عن الحياة ، بهالة قدسية لا تنالها الأفهام عند من يبررون موقفهم السلبي وجاه القرآن ، قدسية خيالية خاوية تعزلها عن الحياة الاسلامية ، وكأنه كتاب ورد ودعاء تكفينا قراءته في حل المشاكل ، ويكفي شفاء للمرضى وشفاعة ورحمة للموتى ! رغم انه حياة مستقيمة لمن شاءها : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ . لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ ! وبين حالة بسيطة يناله كل من يعرف من لغته شيئا ، ثم وليس وراء ما يفهمه البسطاء إشارات ولطائف وحقائق ، فلذلك لا حاجة إلى دراسته ومدارسته ! والقرآن بيان للناس وفيه تبيان كل شيء : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ! . ولسوف ترون ان القرآن برهان قاطع وبيان ساطع لا مرد له لاثبات المبدأ والمعاد وما بينهما ، ولاثبات كل ما يحويه ويبديه من احكام عقلية أم ماذا ؟ فإنه برهان بنفسه لمن أنزله وعلى من أنزل ولماذا أنزل ؟ : كتاب تدوين يحلّق على التشريع والتكوين ببرهان يقين ! في هذا المدخل نقدم تنبيهات على أمور كثرت فيها الأقاويل فخلقت القال والقيل في الوسط الاسلامي وسواه من أوساط ، كالنسخ والتحريف والتفسير بالمأثور وشأن النزول وبطون معاني القرآن .